تخيل …
لا تفعل شيئا قد يضر بصحتك ..
فقط أسند رأسك إلى الحائط ..
خد نفسا عميقا..
ثم أطلق العنان لمخيلتك…
تخيل أنك في مدينة ما .. في شارع ما.. في حديقة ما..
لا تهتم بأسماء هده الأماكن فأنت في مملكة الخيال , باستطاعتك أن تختار من الأسماء ما تشاء..كيفما تشاء.. وقتما تشاء..
تخيل أنك تحث شجرة ما .. لا يهم نوعها ..أنا شخصيا أفضل شجرة الميموزا؛ مغرم بها حتى النخاع.. لكن لا تبالي باختياري..اختر لك شجرة تروقك.. المهم أن تكون بجانب كرسي …
أنت الآن في تلك الحديقة ..جالس فوق ذلك الكرسي .. وسط هذا الجو الشاعري تنتظر بفارغ الصبر،شخصا ستراه لأول مرة في حياتك .
شخصا اقتحم حياتك صدفة… وفجأة أصبح كل حياتك..تشعر بأنفاسه أينما حللت .. تكلمه في وحدتك.. يملأ جو الغرفة بدفء مشاعره ..بشلالات حنانه .. وبكلماته العذبة الرنانة التي تنساب من مكبر صوت حاسوبك الشخصي …قد أغرمت بجمال وبراءة تلك العيون التي تطل من كاميرا صغيرة مثبتة بحاسوبه الشخصي…
لطالما قضيتما ساعات طوال في غرف الدردشة الإلكترونية تتبادلان أطراف الحديث بكل تلقائية و عفوية ، تتحدثان عن كل شيء و عن لا شيء .. جمال تلك العيون قد سحرك ..سرق النوم من عينيك المتعبتين.. لطالما أسرت بسحر تلك العيون.. و دفء الكلمات..رأيت في مقلتيها الغنج و الدلال .. و في فمها جنون الكلام.. حبها كان يتساقط عليك كحبات المطر.. كقطر الندى ..ووقع الشذى..
يحدث فيك حبها رعشة يعجز اللسان عن وصفها…..
تأججت نار الحب في صدرك .. تحولت الصداقة إلى حب.. والحب إلى عشق ووله…كان من الطبيعي أن يصارح أحدكما الأخر… حمدا لله أنها هي التي صارحتك بحبها … لم يعد باستطاعتها أن تصبر أكثر… كانت أكثر منك جرأة ..تحدت كل القيود والأعراف .
























